RSS

أرشيف التصنيف: قصص نجاح

قصص نجاح لأفراد وشركات، تحدوا الصعاب وبذلوا الكثير حتى يصلوا إلى أعلى سلم النجاح

قصة صفحة .. بمليون دولار


أغلى صفحة على الانترنت - صفحة المليون دولار

أنهى أليكس تيو ( 21 عاماً) دراسته الثانوية، وبدأ الاستعداد للمرحلة الجامعية، وكونه شاباً إنجليزياً يعيش في العاصمة لندن حيث التعليم الجامعي باهظ التكاليف ومستهلك للثروات الصغيرة، مما دفعه لهذه الفكرة (وقتها كانت المجنونة، وأما بعد نجاحها فهي العبقرية) لكي تعينه على تكاليف الدراسة الجامعية.

 تلخصت الفكرة في إنشاء موقع به صفحة واحدة يضع عليها مليون نقطة/بيكسل مع عرضه كل نقطة منها للبيع مقابل دولار واحد فقط، ولأن نقطة واحدة لن تكون مرئية بما يكفي، فأقل مساحة يمكن شرائها هي مستطيل صغير من 10 نقاط ضرب 10 نقاط (بإجمالي 100 نقطة أي ما يساوي مئة دولار) وأما الدافع وراء شراء الإعلانات في موقع أليكس هو لمساعدته على الذهاب للجامعة! سياسة أليكس التسويقية تمحورت حول مراسلة جميع أصدقائه، طالباً منهم مساعدته بنقل خبر إنشائه لهذا الموقع لكل من يعرفون وحثهم على الشراء على سبيل المساعدة، وبعدما تدور العجلة وتبدأ بعض الإعلانات في الظهور، يخبر الصحافة من أجل بعض الدعاية لموقعه. في يوم الجمعة 26 أغسطس 2005 كان كل شيء معداً وبدأ أليكس العمل.

 في أول ثلاثة أيام، تمكن أليكس من بيع 400 بيكسل (بما يعادل 400 دولار). مبلغ ليس صغيراً في مقابل مجهود الشاب الإنجليزي البسيط. بعد يومين باع 100 بيكسل، وبعدها بيوم باع 400 أخرى، وبعدها بيومين باع 200 ثم بدأ البيع في التوقف، لكن وسائل الإعلام المحلية كانت قد التقطت الخبر وبدأت تتناقله فيما بينها، ما أدى إلى بيع 2500 بيكسل في يوم واحد ( 8 سبتمبر 2005 ) تلتها 1900 بيكسل مباعة، وهكذا. خلال أسبوعين كان أليكس قد حقق قرابة عشرة آلاف دولار من المبيعات، أو 1% مما كان يخطط له، وخلال ثلاثة أسابيع كان قد أمن من المال ما يكفيه لقضاء ثلاث سنوات في جامعته، شاملة الإقامة والمعيشة فقد حصل على ما يقرب من 37 ألف دولار.

 قبل ذهاب أليكس للجامعة فعلاً، كان قد باع قرابة 110 ألف بيكسل أي 110 ألف دولار، وبدأ يعاني من كثرة المقابلات الصحفية وكثرة الطلبات على شراء المزيد من النقاط، مما جعله يسهر الليالي الطوال لتنفيذ طلبات العملاء والرد على استفساراتهم. في الوقت ذاته بدأ ترتيب موقعه العالمي ينطلق بسرعة الصاروخ إلى قمة الترتيب. بعد مرور 38 يوماً على إطلاق فكرته العبقرية، كان أليكس قد جمع ربع مليون دولار، على أن أليكس كان قد أطلق فكرة جديدة تماماً انتشرت كما النار في الهشيم، وبدأت مئات المواقع تقلد فكرته خلال شهر واحد، ولا عجب في ذلك فشبكات التلفزة كانت قد بدأت تطلب عقد مقابلات معه، وبدأت جميع الصحافة الأوروبية وبعدها الأمريكية تبرز موقعه وتتحدث عن فكرته، على أن أليكس اعتبر في ذلك إطراء له، بل وأعجبه الإضافات التي جاء بها المقلدون الآخرون. , وزادت الإعلانات بشكل مطرد، فبعد مرور أربعة أشهر، كان أليكس قد جمع 900 ألف دولار، وعند بداية العام الميلادي الجديد، كان زوار موقع المليونير الشاب تخطوا مليون زائر فريد يومياً، وبلغ ترتيبه العالمي بين المواقع 127 وتبقى في النهاية له ألف بيكسل فقط، فما كان منه إلا أن عرضها للبيع بالمزاد في موقع EBay ، ورغم أن هذه الألف بيكسل كان سعرها المفترض ألف دولار، لكن المزايدات خلال يومين فقط وصلت بسعرها إلى 23 ألف دولار تقريباً، وانتهى المزاد عند سعر 38 ألف دولار، معلناً بذلك انضمام أليكس إلى نادي المليونيرات والمشاهير.

نجاح أليكس جلب له أعداءً من أشرار المخترقين، والذين صمم أحدهم فيروساً اخترق 23 ألف حاسوب وعمد إلى توجيه سيل عارم من طلبات الزيارة إلى موقع أليكس حتى جعله يقع تحت الضغط الرهيب ويتوقف عن العمل، ولم يكتف المخترق بهذا، بل أرسل له رسالة تهديد تطالبه بدفع خمسة آلاف دولار مقابل أن يتركه في حاله، وعندما لم يخضع أليكس لهذا التهديد، زادوا المبلغ إلى خمسين ألفاً. لكن أليكس أثبت لنا مرة أخرى أنه عقلية تجارية حتى النخاع، إذ سارع لعقد صفقة مع شركة حماية أمن المواقع والبيانات لتحمي موقعه، مقابل أن يعطيها أليكس مساحة إعلانية على موقعه. رد أليكس الصاع صاعين، إذ أوكل هذا التهديد إلى المباحث الفيدرالية الأمريكية، والتي بدأت التحقيق في الأمر بعدها.

 في عام 2006 عاد أليكس من جديد بفكرة جديدة وبسيطة: موقع جديد، به مليون بيكسل، لكن على خلاف المرة الأولى حيث عرض أليكس البيكسل الواحدة للبيع بدولار، هذه المرة يعرضها أليكس للبيع بدولارين، مع تطبيق شروطه السابقة. بذلك سيحصل أليكس على مليوني دولار، فكيف سيقتسمها؟ يطلب أليكس من زوار الموقع الجديد (بيكسل لوتو) التسجيل في موقعه، ثم الضغط على الإعلانات، بحد أقصى عشرة إعلانات في اليوم الواحد، والتي يضعها في هذه الصفحة الجديدة. وما العائد؟ عندما يبيع أليكس المليون بيكسل (مرة أخرى) سيختار إعلانًا واحدًا، ثم سيحدد جميع من ضغطوا على هذا الإعلان، ثم يختار منهم واحداً، هذا الواحد سيصبح مليونيرا معه، ولذر التراب في العيون، أعلن أليكس أنه سيتبرع بمائة ألف دولار في أوجه الخير، والباقي سيذهب له.

 فشلت الفكرة الثانية، كما أثبتت الأيام، إذ وقفت المبيعات عند 151 ألف دولار، فالهدف لم يعد نبيلاً، كما في المرة الأولى!

المصدر: كتاب 25 قصة نجاح للأستاذ رؤوف شبايك

 
2 تعليقات

Posted by على 17 أغسطس 2011 in قصص نجاح, مما قرأت

 

الأوسمة: , , ,

قصة موقع اطلب.كوم


جاءته الفكرة أثناء سفره مع أهله من القاهرة للإسكندرية، بعد أسابيع قضاها مع أصدقائه يفكر في مشروع تجاري يبدأ به، وهي فكرة إنشاء موقع على إنترنت يمكن لمن يزوره طلب وجبات غذائية سريعة بنظام التوصيل للمنازل من سلاسل المحلات الشهيرة المتوفرة، وبعد سبعة أشهر من البدء في موقع اطلب.كوم، باع أيمن راشد وشريكه مشروعهما الحالم، بمبلغ كبير مكن الاثنين من إنشاء كل منهما لشركته الخاصة…فكيف بدأت القصة ؟

********************

نال والد أيمن شرف الشهادة في حرب الاستنزاف مع إسرائيل، بعد شهور قليلة من ولادته، ما أكسبه الاعتماد على الذات، وجعله الرجل الذي تستطيع الاعتماد عليه. جاءت فترة الطفولة عادية مثل أقرانه، قضاها في ممارسة الألعاب الرياضية والخروج مع الأصدقاء. اشتهر أيمن بنبوغه الدراسي، واعتاد أن يكون من الأوائل خلال مشواره الدراسي وحتى بعد التخرج.

التحق أيمن بكلية الهندسة، وتخصص في الهندسة المدنية، وحالت ظروف طارئة عن حلوله من الأوائل على دفعته، ما أفقده فرصة اختيار كمعيد، لكنه مضى في طريق الدراسات العليا، والتي تعرف أثناءها على ذلك الاختراع الجديد، الحاسوب، والذي كان بدائياً محدود الإمكانيات وقتها. أثناء تلك الفترة كانت الحكومة المصرية تمضي في خطوات جادة لتدريب اللامعين من المهندسين على البرمجة باستخدام الكمبيوتر، فما كان من أيمن إلا والتحق بهذا البرنامج، وأثبت فيه نبوغًا أوصله لكي يعمل بذات مركز التدريب بعد إكماله لمنهج التدريب. مما جعل فرص العمل بالخارج تراوده هو وأقرانه، جاءت لأيمن فرصة للعمل في مدينة الرياض بالسعودية، كثاني اثنين في شركة ناشئة، عمدت لبيع ونشر ذات التطبيق الذي احترفه الراشد. هذه الوظيفة أكسبته خبرة كبيرة على مستوى التعامل مع الشركات الدولية، والتسويق والمبيعات، وإدارة الأعمال الناشئة.

بعد مرور سنة ونصف قضاها في الغربة، قرر أيمن أن وقت العودة للوطن قد حان، خاصة بعد أن وهبه الله طفلته الأولى، ومثل هذه القرارات تتطلب رسم فكرة عامة لما ينوي عمله بعد العودة؛ هل سيعود لعمله السابق، أم سيغير مساره، أم سيبدأ عمله الخاص؟

كان لدى أيمن قناعة بأن زمن عمله لدى الغير قد ولى، وأن عليه بدء عمله الخاص به، لكن كيف وأين، وما الذي يمكن له تقديمه من جديد للعملاء المحتملين؟

أثناء هذه الفترة من التفكير، وأثناء قيادته لسيارته على الطريق الصحراوي متجهاً إلى مدينته؛ الإسكندرية، خطرت له فكرة المليون: موقع اطلب لطلب وجبات الطعام بنظام التوصيل للمنازل من على شبكة إنترنت. عرض أيمن الفكرة على العديد من الأصدقاء، الذين لم يبدوا الاستجابة التي كان يتمناها، حتى تحمس له صديقه وشريكه فيما بعد، وبعد الاتفاق على الأساسيات، كان تأسيس الشركة والبدء في تدشين اطلب.كوم. كل فكرة ناشئة تحتاج لبعض المال، ولذا وضع أيمن كل مدخراته من سنوات الغربة، وشرع هو في البرمجة، وشريكه في إعداد اللازم من التجهيزات والكمبيوترات. يرى أيمن بأن أصعب المشاكل التي تواجهها المشاريع الناشئة هي العثور على القوى البشرية الملائمة والمناسبة، ثم الحفاظ عليها. كان أحمد قطب هدية السماء للثنائي المغامر، إذ تعرفا عليه من خلال أحد أصدقائهما، وكان خريجًا حديثًا، لكنه أذهلهما بإخلاصه لفكرة المشروع، واهتمامه به كما لو كان مشروعه هو الخاص. اعتمد اطلب.كوم على نموذج للربح قائم على تحصيل نسبة 5% من كل طلب يمر عبر الموقع. وبعد مرور سبعة أشهر على إطلاق موقع اطلب، قرر الثنائي قبول العرض المقدم لهما لشراء الموقع، فخلال هذه الشهور السبع (منها شهران تشغيل تجريبي، وشهر رمضان) لم تبدأ العجلة في الدوران بالسرعة المطلوبة، وكانت الطلبات ليست بالرقم الكبير الذي يجعل الحسابات الختامية ترفل في الأرباح.

رغم رفض أيمن المستمر للإفصاح عن الرقم الذي تم به بيع الموقع، لكنه يؤكد أن كان كبيراً جدًا – بالمعايير المصرية- مما أتاح له ولشريكه أن يبدأ كل منهما شركته الخاصة. بعد هذه الصفقة الموفقة، أطلق أيمن موقع كورسات.كوم، وهو موقع ديناميكي يعتمد على تزويد مراكز التدريب والمدربين للموقع ببياناتهم، ليقوم زوار الموقع باختيار الملائم منها ثم يتصلون –عبر الموقع –بمراكز التدريب هذه. على أن الرياح لم تأت بما اشتهاه أيمن، فلقد فشل الموقع بشكل غير متوقع. يرد أيمن هذا الإخفاق لكون الفكرة كانت سابقة جدًا لوقتها، وأنه لو عاد وطبقها اليوم، أو بعد بضع سنين من الآن، لحققت النجاح الذي أراده لها، ولعل لهذا السبب لم يرفع أيمن الموقع من على إنترنت حتى اليوم.

تعلم أيمن من هذا الدرس، ولذا قرر عدم الاعتماد على مصدر دخل وحيد لشركته، فقرر التركيز على برمجة تطبيقات حسب رغبات الزبائن، من قواعد بيانات وحتى تصميم مواقع على شبكة إنترنت. أقر أيمن – عند سؤالي له عما إذا كان قد قام بأي دراسات سوق قبل إطلاقه لموقع اطلب- أنه لم يكن يهتم بمثل هذه الأمور، فالفكرة كانت متمكنة منه بشكل عميق جدًا، فلم يكن أمامه سوى أن ينفذها. الخبرة ليست ما يحدث للمرء، بل ما يفعله المرء بما حدث له.

اعتمد اطلب.كوم على تحصيل النقود عند التسليم، وهذا هو الكابوس الذي يتهدد المواقع العربية التي تعتمد على مثل هذه أفكار، مثل الطلبات المزيفة، والعناوين الناقصة، وغير ذلك. كان للموقع نصيبه من هذه المشاكل، لكن فريق العمل كان يبدع دائمًا في طرق حل المشاكل، مثل الاتصال بالعميل لتأكيد الطلب، والاهتمام بعمل قائمة سوداء، وبمرور الوقت اكتسبوا خبرة مكنتهم من معرفة الطلبات المزيفة من الحقيقية بمجرد رؤيتها، إنها مثال المشاكل التقليدية التي ستواجه كل من يبدأ عمله الخاص.

يرى أيمن أن فشل مواقع عربية كبيرة مثل عربية.كوم (أرابيا) مرده عدم وجود رؤية واضحة لمثل هذه المواقع، فموقع عربية كان ضمن من يريدون شراء اطلب، لكن أصحاب الموقع كانوا ينفقون النقود يمنة ويسرة كما لو كان موقعاً عالمياً، في حين أن مصادر دخله كانت محدودة للغاية، ما جعل رصاصة الرحمة تصيبه في النهاية، هو وغيره من المواقع العربية الأخرى التي ملئت الدنيا ضجيجاً.

أيمن يمتلك شركة حاليا تضم ما يقرب من 100 مهندس وموظف وعامل، لكنه لا يرى عبر تحويلها لشركة مساهمة مطروحة في البورصة، كما لا يرى أي حاجة لضم شركاء مستثمرين معه.

المصدر
كتاب 25 قصة نجاح للأستاذ رؤوف شبايك

 
6 تعليقات

Posted by على 30 يونيو 2011 in قصص نجاح, مما قرأت

 

الأوسمة: , , , ,

قصة فيسبوك


هل النجاح ضربة حظ ؟ شيء نادر يحدث مرة ولا يتكرر؟
هل الناجحون ولدوا ليكونوا كذلك، لحكمة إلهية لا سبيل لفهمها؟
هل الفاشلون في الحياة مقدر لهم الفشل، وبالتالي فلا توجد قوة تحت سماء هذه الأرض تستطيع أن تغير من قدرهم وحالهم هذا؟
تأتي على كل واحد منا فترات يشعر فيها بأشد درجات الإحباط، يرثى فيها لنفسه، ويتشح له فيها كل شيء بالسواد، ويصور له تفكيره أنه لا سبيل للوقوف بعد هذه العثرة، وأن ما حدث هو نهاية الطريق وخاتمة الأحداث، فلا عودة ولا نهوض بعد هذا السقوط، فهل الأمر كذلك؟من خلال قصة نجاح بلغت الأفاق ، فكرة غيرت أسلوب حياة البلايين ، بل غيرت تاريخ دول، من واقع الحياة التي نعيشها، لأناس تحلوا بالتفاؤل وتحملوا الصعاب، حتى أدركوا النجاح. النجاح تفاؤل لا يفل فيه تشاؤم، نتاج مجهودات لا تفتر، وعزيمة لا تكل ولا تمل، و إيمان لا يهتز ولو حطت أكبر المصائب فوق رأسك . النجاح ثقة تامة بالله تعالى، وبأنه كلما كبرت المصائب، كلما عظمت منح السماء، للصابرين والمثابرين 

*************************

عندما جلس مارك جوكربيرج امام شاشة الكمبيوتر في حجرته بمساكن الطلبة في جامعة هارفارد الامريكية العريقة، وبدأ يصمم موقعا جديدا على شبكة الانترنت، كان لديه هدف واضح، وهو تصميم موقع يجمع زملاءه في الجامعة ويمكنهم من تبادل اخبارهم وصورهم وآرائهم. لم يفكر جوكربيرج، الذي كان مشهورا بين الطلبة بولعه الشديد بالانترنت، بشكل تقليدي. مثلا لم يسع الى انشاء موقع تجاري يجتذب الاعلانات، او الى نشر اخبار الجامعة او .. ببساطة فكر في تسهيل عملية التواصل بين طلبة الجامعة على اساس ان مثل هذا التواصل، اذا تم بنجاح، سيكون له شعبية جارفة.
عندما وصل مارك زكربيرغ إلى مدينة بالو آلتو في ولاية كاليفورنيا قبل أربع سنوات لم يكن يملك سيارة تقله أو بيتاً يأويه أو عملاً يقيه.

لنعد قليلا إلى الخلف، إلى منشأ زكربيرغ، نشأ زكربيرغ في ضاحية دوبس فيري المترفة في نيويورك، وهو ثاني أخواته البنات والابن الوحيد لطبيب أسنان وطبيبة نفسانية .

بدأ بالعبث بالكمبيوتر بعمر مبكر وتعلم بنفسه كيفية البرمجة. وطور هو وزميله دي أنجلو قبل تخرجهما من الثانوية برنامج يعمل كميزة إضافية لمشغل موسيقى ام بي ثرى المشهور باسم وين آمب، ويهدف إلى تتبع وتعلم عاداتك في الاستماع إلى الموسيقى ليقوم لاحقاً بإنشاء قائمة الصوتيات التي يحبها ذوقك. وبعد نشرهما للبرنامج مجاناً على الانترنت ثار اهتمام كبرى الشركات مثل مايكروسوفت وأمريكا أون لاين وخاطبوه على الهاتف بلهجة يستذكرها زكربيرغ بقوله: أنظر يمكنك المجيء للعمل لدينا. آه وبالمناسبة أحضر معك ذاك الشيء الذي برمجته.

لكن عوضاً عن تلقف هذه العروض قرر الاثنان متابعة الدراسة، فالتحق دي أنجلو في جامعة كالتك وزكربيرغ في جامعة هارفارد.

وهنا وقعت أحداث حلقة جريمة الاختراق التي بدأت دوافعها بسبب عدم توفير جامعة هارفارد لأسماء وصور الطلبة في دليل أساسي، وهو دليل متعارف عليه لدى جامعات أخرى باسم كتاب وجوه الطلبة فيس بوك وبالمقابل أراد زكربيرغ إنشاء نسخة الكترونية من هذه المعلومات، لكن الجامعة كما يقول زكربيرغ :أصرت على مقولة أن الكثير من الأسباب تحول دون جمع تلك المعلومات ويضيف: أردت فقط أن أبرهن لهم أن ذلك ممكن.

ففي إحدى ليالي بداية السنة الدراسية الثانية اخترق زكربيرغ سجلات الطلبة الإلكترونية في الجامعة، وأنشأ موقعاً بسيطاً أطلق عليه اسم فيس ماش والذي يعمل على مقارنة صور الطلبة مع صور الزائرين لتحديد أيهم “أكثر جاذبية” شكلاً. وخلال أربع ساعات فقط قدم للموقع 450 زائراً وشوهدت 22,000 صورة، وعندما اكتُشف أمره قطعت جامعة هارفارد وصلة الانترنت عن زكربيرغ.

بعد حفلة توبيخه على يد الإدارة والتي صاحبها جدل كبير في الحرم الجامعي بحسب ما دونته مجلة الجامعة اعتذر زكربيرغ بكل أدب لزملائه الطلاب. لكن أصر على قناعته بأنه قد فعل الصواب بقوله :كنت اعتقد أن تلك المعلومات يجب أن تكون موفرة.

وبالنهاية عمد زكربيرغ إلى مراوغة الإدارة. فقام بعمل نموذج لموقع فيس بوك.

وطلب من زملائه إدخال بياناتهم بأنفسهم. و ساعده في البداية أصدقائه “اندريو مكولم” و “ادواردو سافين” وقد استهلك مشروعه وقتاً كبيراً منه حتى أنه مع نهاية الفصل الأول وقبل يومين من امتحان الفن والتاريخ وجد نفسه في معضلة عويصة، لا يكمن حلها إلا بدراسة 500 صورة من الحقبة الرومانية.

يقول زكربيرغ :”لم تكن هذه المادة مشابهة للحساب أو الرياضيات من ناحية تطبيق النظريات ومن ثم احتساب الأرقام، حيث يجب حفظها قبل وقت الامتحان.” وكان الحل أنه قام بمغامرة على نمط مغامرات توم سوير، فبنا موقعاً على الانترنت ووضع كل من تلك الصور في صفحة وخصص مكاناً للتعليقات. وبادر إلى إرسال بريد الكتروني يدعو فيه زملائه لزيارة الموقع والمشاركة بملاحظاتهم عن تلك الصور التاريخية، تماماً كما يتم في حلقات دراسية لمناقشة مهمة على الانترنت. ويضيف بقوله:خلال ساعتين امتلأت صفحات الصور بالملاحظات وكانت نتيجة الامتحان جيدة ليس بالنسبة لي فقط بل للجميع

انطلق موقع Thefacebook.com، كما سمي أصلاً في 4 فبراير 2004. واشترك فيه نصف الطلاب الدارسين في جامعة هارفارد خلال أسبوعين ومن ثم وصل عددهم إلى الثلثين.

انضم لاحقاً إلى زكربيرغ صديقيه “موسكوفيتز” و”كريس هيوز” للمساعدة في إضافة مزايا أخرى وتشغيل الموقع معتمدين على خدمة استضافة للمواقع كلفت 85 دولاراً في الشهر. وتبع ذلك رغبة طلاب من كليات أخرى عرض بياناتهم ووجوههم على الموقع مما دفع الثلاثي إلى تخصيص مساحات للمشتركين الجدد من جامعات مثل ستانفورد و ييل

أول استثمار كان من قبل المؤسس المشترك بتأسيس شركة و موقع باي بال,بيتر ثيف بمبلغ قدره 500.000 دولار.

في آذار 2005 استطاع الموقع استجذاب شركة اكسل بارتنرز لضخ مبلغ قدره 12,7 مليون دولار كرأس مال استثماري. و في آب من نفس العام اشترت فيس بوك اسم نطاق فيس بوك بدون “ذي” من مؤسسة The About Face Corporation بمبلغ قدره 200.000 دولار.

في شباط عام 2006 بدأت فيس بوك بالسماح لطلبة الجامعة بإضافة طلبة جامعيين كأصدقاء. و بعدها بشهر بدأت الإشاعات تظهر عن إمكانية شراء الموقع من العمالقة الكبار. و في نفس الشهر قام فيس بوك بأضخم تقدم ألا وهو تمكين جهة ثالثة و مطوريين لكتابة تطبيقات للموقع.

عرض على مارك جوكربرج مبلغ 2 مليار دولار من شركة جوجل لشراء الموقع، الا ان جوكربيرج، وعمره 23 عاما، فقط فاجأ كثيرين من حوله برفض العرض، وتوقع كثيرون ان يندم على هذا الرفض، خاصة وانه جاء بعد عام واحد فقط من قيام شركة نيوزكوربوريشن، التي يمتلكها المليونير الاسترالي روبرت ميردوخ، بشراء موقع “ماي سبيس”، وهو موقع للعلاقات الاجتماعية، بمبلغ 580 مليون دولار، اما سبب رفض جوكربيرج لهذا العرض فيرجع الى انه رأى ان قيمة شبكته اعلى كثيرا من المبلغ المعروض. وحسبما قال في مقابلة مع صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية فانه “ربما لم يقدر كثيرون قيمة الشبكة التي بنيناها بما تستحق”. واضاف ان عملية الاتصال بين الناس ذات اهمية بالغة، واذا استطعنا ان نحسنها قليلا لعدد كبير من الناس فان هذا سيكون له اثر اقتصادي هائل على العالم كله.

واثبت واقع الحال انه كان محقا في رفضه هذا العرض. فقد قالت صحيفة “وول ستريت جورنال”، ابرز الصحف الاقتصادية الامريكية، الاثنين ان شركة ميكروسوفت تسعى لشراء 5% من قيمة “فيس بوك” بقيمة من 300 الى 500 مليون دولار، الامر الذي يعني ان قيمة فيس بوك” الكلية تصل الى مبلغ من ستة الى عشرة ملياراتقام فيس بوك في عام 2007 بإضافات عديدة للموقع, تصنيفات و خدمات مما وسع من مجال الموقع و أخيرا اشترت شركة مايكروسوفت 1,6 من الموقع بمبلغ قدره 240 مليون دولار و أيضا امتلكت إعلانات الانترنت على شبكة فيس بوك في الوقت الراهن.

يبدو التشابه واضحا بين بيل جيتس ومارك جوكر بيرج، كلا الرجلين بدأ العمل في صناعة المعلومات في بداية العشرينات من العمر، وكلاهما اصبح من اصحاب الملايين في العشرينات ايضا، وكلاهما صاحب رؤية اثمرت نجاحا وتغييرا في سوق المعلومات استفاد منه الملايين في العالم.

وكلاهما درس في جامعة هارفارد، وان كان جيتس لم يكمل دراسته بسبب انشغاله بتطوير برامج الحاسبات الشخصية. وبين الرجلين ايضا علاقة عمل تتجه الى التطور والتوسع كما ذكرنا.

وما زال نجاح فيس بوك مستمرا

 
2 تعليقات

Posted by على 1 مايو 2011 in قصص نجاح

 

الأوسمة: , , ,

قصة جوجل


إن الاختراعات والمشاريع التي نجحت واحدثت ثورة تكنولوجيا جبارة خلال العقد الأخير اعتمدت على التعاون بين فردين لا على عالم او شخص واحد وحسب كما كان في الماضي. فالماضي شهد اختراع “اديسون” للمصباح الكهربائي و”غرهام بيل” للهاتف بمفردهما أما الحاضر فقد شهد تعاون “بيل غيتس” و “بول آلان” لتكوين مايكروسوفت و”ستيف جوبس” و”ستيف وزنياك” لانشاء مؤسسة ابل ماكنتوش.وعلى غرار ذلك يحكي الكاتبان كيف التقى “لاري بيج” و”سيرجي برين” في جامعة ستانفورد خلال عزمهما الحصول على شهادة الدكتوراه في علوم الكمبيوتر واتفاقهما على تحويل مشروع الحصول على الدكتوراه إلى مشروع ضخم يفيد العالم.

إن جوجل قد تغلغل في نسيج الحياة اليومية لملايين البشر حتى أصبح من المستحيل الاستغناء عنه، فالسرعة التي يتم بها الاستجابة للملايين من طلبات البحث التي تتم كل ثانية من أماكن متفرقة حول العالم في نظريهما هي ضرب من ضروب السحر.إن استخدام الملايين لموقع جوجل بأكثر من مئة لغة حول العالم دفع الكثيرين إلى اعتبار أن الانترنت هي في الحقيقة جوجل

بالإضافة إلى أن استعمال لفظ جوجل بدلا من لفظ البحث على الانترنت في كثير من المواقف اليومية لملايين البشر حول العالم هو اكبر دليل على نجاح المؤسسة في تغيير الطريقة التي يفكر بها العالم

كيف تم صناعة محرك البحث الخاصة بجوجل ؟ وكيف كان انتصارها على منافسيها الذين كانوا على استعداد لبذل قصارى الجهد والمال للوصول إلى الأمر ذاته ؟

يؤكد “جون هنس” رئيس جامعة ستانفورد واحد أعضاء مجلس إدارة مؤسسة جوجل على تفوق وتميز الشركة من حيث طريقة الدمج بين البرمجيات التي صممت خصيصا لإتباع طريقة فريدة ومثيرة في تنظيم المعلومات واستخراجها بسرعة فائقة والماكينات والأجهزة التي تقوم بتشغيلها. ويشير إلى أن ماكينات وأجهزة الكمبيوتر في المؤسسة يتم تجميعها في أماكن سرية داخل مجمع الشركة في وادي السيلكون بكاليفورنيا، وإنها صممت خصيصا لاستغلال احدث التكنولوجيات في منظومة رائعة للوصول إلى أفضل أداء لاسترجاع المعلومات بسهولة ويسر فضلا عن السرعة الفائقة.

ويضيف أن تلك المنظومة الرائعة تعمل على استخدام برامج تقوم بتكسير أي طلب بحث من على موقع الشركة إلى مجموعة اصغر من الطلبات تقارن بسرعة شديدة بالمعلومات التي تم تخزينها وتنظيمها في وقت سابق.

ويوضح هنس أن شركة أي بي ام حلت معضلة معالجة البيانات في أجهزة المين فريم منذ عدة عقود، كما ساهمت انتل ومايكروسوفت في إحداث ثورة طورت الحاسبات الشخصية. أما اليوم ففقد وضعت الانترنت التي هي في الأساس مشروع لوزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون عددا من الشركات مثل ياهو و أمازون في المقدمة.

كيف تمكن سرجي برين و لاري بيج من تحويل مشروع التخرج للدكتوراه إلى مشروع يدر بلايين الدولارات مؤكدين ضرورة تبني الأفكار الصعبة والبحث عن حلول متغيرة وبديلة بناء على مبدأ المحاولة على الرغم من استحالة التطبيق.

اشترك كل من سيرجي برين ولاري بيج في نفس الاهتمامات والطموحات بالإضافة إلى المهارات التي يكمل كل منهما بها الآخر. فسيرجي من جهة صاحب صوت عال ومنطلق يرغب دائما في أن يكون داخل دائرة الضوء ومحور اهتمام الآخرين، أما لاري فعلى النقيض هادئ ومتأمل لا يحب الكلام.كما يشترك سيرجي برين ولاري بيج و في كونهما الجيل الثاني من مستعملي الكمبيوتر، فقد كبرا وترعرعا وهما يستخدمانه سواء في المرحلة الابتدائية أو الإعدادية كما استعمل والداهما الكمبيوتر في البيت والمنزل لحل المشاكل الرياضية الصعبة وهي بيئة لابد وان تولد عباقرة في علوم الكمبيوتر.

حضر الاثنان مدرسة مونتسوري وهي مدرسة تعمل على تخليق وتطوير ملكات الإبداع في الأطفال في سن صغيرة و مهاراتهم العقلية و الجسمية في المراهقة.

والد لاري كارل فيكتور بيج كان من أوائل الذين حصلوا على شهادة البكالوريوس في علوم الكمبيوتر من جامعة ميتشغان عام 1960، والدته غلوريا بيج مستشارة قواعد البيانات وعلوم الكمبيوتر.

تلقى لاري تعليمه الجامعي في جامعة ميتشغان بآن هربر في هندسة الكمبيوتر ودروس إدارة الإعمال للحصول على شهادة البكالوريوس عام 1995، وعمل كرئيس لجمعة طلاب هندسة الكمبيوتر في ولاية ميتشغان، واستفاد لاري من عدد من الدروس التي وفرتها الجامعة منها برنامج تكوين القيادات الذي هدف إلى إمداد الطلاب بالمهارات اللازمة لكي صبحوا قادة للمجتمع، كما استفاد خلال دراسته بجامعة ميتشغان بزملائه وأساتذته الذين لم يبخل احد منهم عليه قط بالنصيحة و الخبرة.

والدا سيرجي كانا متخصصين في العلوم والتكنولوجيا حيث عملت والدته كباحثة بمركز أبحاث جودرد لأبحاث الفضاء والطيران بوكالة الفضاء الأمريكية ناسا ،وعملت في برنامج لمحاكاة الظروف الطبيعية التي تؤثر على السفر في الفضاء كالضغط الجوي والحرارة.

أما الأب فهو مايكل بيرن أستاذ الرياضيات بجامعة ميريلاند والذي قام بنشر عدد من الأبحاث العلمية حول حل المسائل الرياضية المعقدة ، والذي له إسهاماته في مجال الهندسة التجريدية وأنظمة الحركة

وكما اخترع برنز لى الويب عام1989، توصل الاثنان إلي طريقة وأسلوب يمكن به ترتب تلك الصفحات على أساس أهميتها أطلقوا عليه اسم نظام ترتيب الصفحات على الويب.

وكانت البداية إنشاء ماكينة بحث بدائية اسمها “باكراب” شكلت نواه حل مشكلة البحث على الانترنت، تم تطويرها في وقت لاحق مع أستاذهما بالجامعة رجيف موتواني 30 عاما الذي تبنى سرجي منذ وصوله لستانفورد عام 1993.واستطاع الثلاثة تطوير نموذج لماكينة البحث تعتمد على العلاقة بين المواقع لا على عدد مرات ورود كلمة البحث ومشتقاتها فيها وحسب. وتمثلت مشكلة البحث على الانترنت في عدم اهتمام مواقع البحث كياهو وألتا فيستا بإتباع أسلوب يجلب أفضل نتيجة للبحث والانشغال ببيع اكبر عدد من الإعلانات لتحقيق اكبر ربح مما دهور من ثقة متصفحي الانترنت فيها

وأطلقا علي النموذج اسم جوجل وأتاحا استخدامه لطلبة ستانفورد

وبسبب عدم توفر التمويل اللازم استخدم الاثنان شبكة من الكمبيوترات القديمة وضعوها في حجرة لاري بيج في مساكن الطلبة بالجامعة. وحاولا بيع المشروع لألتا فيستا أو ياهو أو اكسايت كانوا منشغلين ببيع اكبر عدد من الإعلانات على الشبكة وجمع المال بسرعة.

ورفضت ياهو المشروع لأنه كان يجلب نتيجة البحث بسرعة وهو ما كانت تتجنبه المؤسسة على موقعها الذي يهدف لإبقاء متصفحي الشبكة أطول وقت ممكن على الموقع مما يمكن أن يفقدها أرباحا. غير أن ديفيد فيلو احد مؤسسي ياهو نصحهم بإنشاء شركة خاصة تتلاءم مع طبيعة ماكينة البحث الخاصة بهم.

بعد عدة أشهر وفي أغسطس من عام 1998 تقابل سيرجي ولاري مع اندي بكتشليم احد عباقرة الكمبيوتر واحد المستثمرين الذين دعموا مؤسسة سيسكو لأجهزة الاتصالات والشبكات ومستثمري صن مايكروسيستمز.

وبعد مداولات اقتنع بكتشليم بأهمية المشروع ومنحهم شيكا بمائة ألف دولار باسم مؤسسة جوجل على الرغم من عدم الإعلان عن المؤسسة بعد. احتفل الاثنان بهذا النجاح بوجبة هامبرجر من برجر كينج واستطاعا بعد جهد جمع ما يقرب من مليون دولار من الأسرة والأصدقاء

هل تعلم ما هو أصل كلمة جوجل ؟ ابتكر كلمة جوجل في منتصف القرن العشرين ملتون سيروتا ، ابن أخت عالم الرياضيات الأمريكي إدوارد كاسنر للدلالة على رقم 1 وأمامه مائة صفر، وقد رأى سيرجي برين ولاري بيج ان يطلقا هذا الاسم على موقعهما، الذي يجري الآن أكثر من مائتي مليون عملية بحث يومياً في فهرسه الذي يحتوي على أكثر من ثمانية مليارات صفحه.

تم تأسيس شركة جوجل في سبتمبر عام 1998 بثلاثة موظفين هم مؤسساها وأول موظف عمل معهما سيلفر ستين الذي يشغل الآن موقعا في مجلس الإدارة كمدير للتقنية في جراج في منطقة منلو بارك التي تقع على بعد ميل واحد من مساكن طلاب جامعة ستانفورد بولاية كاليفورنيا. ومنذ ذلك الوقت زادت الطلبات التي تتلقاها جوجل لتصل مبدئيا إلى 100 ألف طلب بحث يوميا

وساعدهم على ذلك تدهور نوعية الخدمات التي تقدمها شركات البحث الأخرى مثل ياهو.
اضطرا مالكو جوجل تحت الطلبات المتزايدة إلى البحث عن مكان اكبر وتأجير مكتب في بالو التو. غير أن الأموال التي كانت بحوزتهما أوشكت على النفاذ عام 1999 في الوقت الذي وصلت فيه طلبات البحث إلى نصف مليون طلب يوميا مما تطلب زيادة عدد ماكينات البحث المستخدمة.

في هذا الوقت من ربيع عام 1999 أدرك كل من جون دوير من مؤسسة كلينر بركينز التي كانت مسئولة عن تمويل سان مايكروسيستموز وأمازون ومايكل مورتيز من مؤسسة سكوايا التي مولت ياهو أهمية مشروع مؤسسة جوجل

وبعد مداولات ومقابلات مع سيرجي ولاري اتفقت المؤسستان على تمويل جوجل بمبلغ 25 مليون دولار مناصفة مشترطة تعيين مدير تنفيذي على دراية بتحويل جوجل إلى مشروع يحقق أرباحا

في السابع من يونيو من العام ذاته تم الإعلان عن الاتفاق الذي أكد فيه سيرجي ولاري أن جوجل ستشكل القواعد الأسس القياسية الذهبية للبحث على شبكة الانترنت حسب تعبيره
وتواصلت نجاحات المؤسسة وزاد معدل نموها ليصل الى 50 بالمائة شهريا
وفي الوقت الذي خسرت فيه مايكروسوفت قضية احتكارها لسوق البرمجيات عام 2000، صنفت جوجل على أنها رائدة البحث على الانترنت.

ووصفتها مجلة نيويوركر بماكينة البحث عن المعلومات في الزحام و قالت مجلة تايم ديجيتل أن جوجل بالنسبة لمنافسيها كشعاع الليزر بالنسبة للسكين.
ووصل عدد طلبات البحث التي يتلقاها موقع الشركة إلى 100 مليون طلب يوميا عام 2001 ودخل الفعل Google في القاموس الأمريكي.

تطورشركة جوجل ونموها وبدأت الشركة بضم إداريين جدد فالتحق بها اوميد كردستاني بعد أن ترك مؤسسة نسكيب ليعمل نائب رئيس الشركة في مجال المبيعات ثم اوروس هورتزل ليشغل نائب رئيس المجال الهندسي فيها. ولم يعد هناك متسع في مكاتب الشركة لموظفين جدد فانتقلت الشركة إلى ما يعرف جوجل بلكس وهو مقرها الرئيسي في ماونت فيو.واستمر تطور الشركة حتى اليوم وأضافتها لخدمات جديدة لموقعها مثل تخزين 250 مليون صورة وترتيبها وإعدادها للبحث.

وتم تعيين اريك شميدت الحاصل على الدكتوراه في علوم الكمبيوتر من جامعة بيركلي كاليفورنيا والبكالوريوس في الهندسة الكهربية و الذي كان قد عمل مديرا تنفيذيا في السابق مؤسسة نوفل لأنظمة الشبكات مديرا تنفيذيا لجوجل، واستعانت أمريكا اونلاين بماكينة البحث الخاصة بجوجل عام 2002 في الوقت الذي كانت تهدد مايكروسوفت بمسح أمريكا اونلاين من على خريطة الانترنت بتوفير خدمة ام اس ان مجانا.

في ابريل عام 2004 قررت مؤسسة جوجل توفير خدمة البريد الالكتروني على موقعها بعد اعترافها بان استخدام البريد الالكتروني هو النشاط الأول على الشبكة الدولية، غير أن خطط الشركة بإلحاق إعلانات بالبريد الالكتروني تعتمد على محتوياته مما يعني أنها ستقوم بمسحها أثار جدلا واسعا و انتقادات جمة من قبل جماعات المدافعة عن الحرية الشخصية والخصوصية الفردية. وبدا بعض السياسيين والناشطين في تلك الجماعات في توزيع منشورات ضد جوجل مما هدد صورته وسمعته، كما أرسلت 30 جماعة منها التماسا لجوجل لمنع خدمة البريد الالكتروني.

وربما زاد من رعب تلك الجماعات احتفاظ جوجل على قاعدة بيانات تحتوي على أي موقع أجراء أي شخص لبحث ما على موقعها بالإضافة إلى الكلمات والجمل التي احتواها البحث مما يعني إمكانية تحديد شخصية الشخص الذي اجري البحث إذا كان مشترك في خدمة البريد الالكتروني ببساطة وسهولة.

وأكد خبراء الكمبيوتر في جوجل على أن عملية مسح الرسائل الالكترونية لإلحاق إعلانات تعتمد على محتوياتها هي عملية آلية لا يطلع فيها أي شخص على محتوياتها، وكان إقبال الكثير من المستخدمين على الخدمة وارتفاع حجم مبيعات البضائع التي تتم عن طريقها اكبر دليل على نجاحها

أطلقت جوجل أوائل العام الحالي خدمة الخرائط واكتشاف الأماكن والعناوين على موقعها وهي الخدمة التي وفرت دخلا بلغ نحو 4.2 مليار دولار خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي، مما دفع المؤسسة لتوسيع نشاطاتها فيما وراء ماكينة بحث مواقع شبكة الانترنت الخاصة بها.

ويظهر البرنامج الجديد الكرة الأرضية والعالم بطريقة جديدة لم تشهدها احد من قبل، حيث يمكن المستخدم من رؤية الكرة الأرضية من الفضاء الخارجي، وبعد طباعة اسم أو عنوان أي موقع على سطح المعمورة يظهره البرنامج بصورة مجسمة ثلاثية الأبعاد
ولا تقف قدرات البرنامج عند هذا الحد فمع تقريب الصورة أكثر وأكثر على الموقع المرغوب تزداد درجة وضوحها والتفاصيل التي تعرضها.

ويستخدم جوجل ايرث تكنولوجيا متقدمة طورها من صور التقطتها الأقمار الصناعية والطائرات على مدى الأعوام الثلاثة المنصرمة من أجل تقديم صورة للكرة الأرضية وما بها من دول ومدن وبلدان وشوارع وسيارات وغيرها

وفيما يعد امتدادا لنشاطها فيما وراء أجهزة الكمبيوتر الشخصية، أطلقت مؤسسة جوجل برنامج كمبيوتر جديدا في أكتوبر الماضي صمم خصيصا لكي يسهل من استخدام أجهزة الهواتف المحمولة لماكينة البحث وخدمة الخرائط المتوفرة على موقعها

وتطمح جوجل حاليا إلى نشر 30 مليون كتاب على الإنترنت في مشروع لإنشاء مكتبة الكترونية افتراضية، تسعى من ورائها إلى جذب المزيد من المتصفحينوالمعلنين لتصفح وقراءة الكتب على الإنترنت، وتوخت دور النشر الحذر من المشروع منذ بدايته، ثم عادت و اقترحت على جوجل تخزين النسخ الرقمية للكتب على وسائطها بدلا عن وسائط جوجل، لكن جوجل رأت أن نسخها الرقمي قانوني ورفضت تلك المقترحات مما دفع خمسة من دور النشر الكبرى لرفع دعوة قضائية في المحكمة الفيدرالية في نيويورك ضد شركة جوجل. حيث ترى تلك الدور أن جوجل بإنشائها للمكتبة الالكترونية ترتكب خرقا واضحا لحقوق الطبع. لكن شركة جوجل لا تتفق مع ذلك الرأي وترى أن مشروعها ذو هدف مثالي وهو توفير المعلومة لكل فرد في العالم.

وقامت جوجل ببناء مبنى جديد تبلغ مساحته مليون قدم مربع بالقرب من مبنى أبحاث ناسا NASA، وكالة الطيران والفضاء الأمريكية، في منطقة وادي السليكون. وستقوم جوجل بالكثير من العمل لناسا لتطوير عملياتها في الفضاء. وتضاعف عدد موظفي جوجل في آخر سنتين ليصل إلى 4200 موظف، بمعدل 4 موظفين في اليوم، أي حوالي 2100 موظف في آخر سنتين.

وإذا كان ثمة شيء يعكر صفو ميكروسوف فهما بالطبع برين وبيج اللذان يسعيان بجد اجتهاد لكسر شوكة مايكروسوفت واحتكارها للأسواق لأعوام عدة. وتبدأ قصة الخلاف بين جوجل ومايكروسوفت بالتحديد عندما اختارت جوجل الرئيس التنفيذي السابق لمايكروسوفت “كاي فو لي” لقيادة فرع عملياتها في الصين ورئاسة مركز للبحوث والتنمية في بكين مما دفع مايكروسوفت إلى مقاضاة جوجل.

وتزعم مايكروسوفت أن تعيين “لي” في جوجل يمثل انتهاكا لاتفاق عدم منافسة وقعه عام 2000 كما أنه سيوفر لجوجل معرفة كثير من الأسرار التجارية لمايكروسوفت منها تفاصيل الاجتماع الاستراتيجي الذي عقد على مستوى عال والذي ناقش فيه مديرو مايكروسوفت كيفية هزيمة جوجل. من جانبها دفعت جوجل في دعوتها القضائية المضادة التي رفعتها بأن قضية مايكروسوفت ما هي إلا (تمثيلية) ترمي من وراءها مايكروسوفت لإرهاب كل من يجرؤ على منافستها

ولي مجرد واحد من مئات العاملين في مايكروسوفت الذين تركوا الخدمة فيها على مدى العامين الماضيين للانضمام إلى جوجل. والقضية بكل ما تحتوية هي مؤشر قوي لى التهديد المتزايد الذي تمثله جوجل لسيطرة مايكروسوفت على عالم الكمبيوتر الشخصي

فهيمنة جوجل على عمليات البحث على الإنترنت أدت لتراجع أدوات البحث التابعة لمايكروسوفت من القائمة المفضلة لمعظم مقدمي الخدمة

وتستهدف جوجل في المستقبل مجال علم الأحياء والجزئيات و الجينات الوراثية. حيث تشكل الملايين من الجينات مع الكميات الهائلة من المعلومات البيولوجية بيئة خصبة لماكينة جوجل للبحث

التي تحتوي على الملايين من المعلومات المخزنة في قواعد بيانات ذات قوة بحث عملاقة.
وستهدف تلك الأبحاث لإحداث طفرة في مجال العلوم والطب والصحة وربما يأتي الوقت الذي يستخدم فيه متصفحو الانترنت جوجل للبحث عن الجينات الخاصة بهم.

المصادر :

كتاب قصة جوجل – الكاتب: ديفيد فيس ومارك مالسيد
منقول من مدونة محمد الكافورى بتصرف

 
أضف تعليقا

Posted by على 30 أبريل 2011 in قصص نجاح

 

الأوسمة: , , ,

 
%d bloggers like this: