
إن الاختراعات والمشاريع التي نجحت واحدثت ثورة تكنولوجيا جبارة خلال العقد الأخير اعتمدت على التعاون بين فردين لا على عالم او شخص واحد وحسب كما كان في الماضي. فالماضي شهد اختراع “اديسون” للمصباح الكهربائي و”غرهام بيل” للهاتف بمفردهما أما الحاضر فقد شهد تعاون “بيل غيتس” و “بول آلان” لتكوين مايكروسوفت و”ستيف جوبس” و”ستيف وزنياك” لانشاء مؤسسة ابل ماكنتوش.وعلى غرار ذلك يحكي الكاتبان كيف التقى “لاري بيج” و”سيرجي برين” في جامعة ستانفورد خلال عزمهما الحصول على شهادة الدكتوراه في علوم الكمبيوتر واتفاقهما على تحويل مشروع الحصول على الدكتوراه إلى مشروع ضخم يفيد العالم.
إن جوجل قد تغلغل في نسيج الحياة اليومية لملايين البشر حتى أصبح من المستحيل الاستغناء عنه، فالسرعة التي يتم بها الاستجابة للملايين من طلبات البحث التي تتم كل ثانية من أماكن متفرقة حول العالم في نظريهما هي ضرب من ضروب السحر.إن استخدام الملايين لموقع جوجل بأكثر من مئة لغة حول العالم دفع الكثيرين إلى اعتبار أن الانترنت هي في الحقيقة جوجل
بالإضافة إلى أن استعمال لفظ جوجل بدلا من لفظ البحث على الانترنت في كثير من المواقف اليومية لملايين البشر حول العالم هو اكبر دليل على نجاح المؤسسة في تغيير الطريقة التي يفكر بها العالم
كيف تم صناعة محرك البحث الخاصة بجوجل ؟ وكيف كان انتصارها على منافسيها الذين كانوا على استعداد لبذل قصارى الجهد والمال للوصول إلى الأمر ذاته ؟
يؤكد “جون هنس” رئيس جامعة ستانفورد واحد أعضاء مجلس إدارة مؤسسة جوجل على تفوق وتميز الشركة من حيث طريقة الدمج بين البرمجيات التي صممت خصيصا لإتباع طريقة فريدة ومثيرة في تنظيم المعلومات واستخراجها بسرعة فائقة والماكينات والأجهزة التي تقوم بتشغيلها. ويشير إلى أن ماكينات وأجهزة الكمبيوتر في المؤسسة يتم تجميعها في أماكن سرية داخل مجمع الشركة في وادي السيلكون بكاليفورنيا، وإنها صممت خصيصا لاستغلال احدث التكنولوجيات في منظومة رائعة للوصول إلى أفضل أداء لاسترجاع المعلومات بسهولة ويسر فضلا عن السرعة الفائقة.
ويضيف أن تلك المنظومة الرائعة تعمل على استخدام برامج تقوم بتكسير أي طلب بحث من على موقع الشركة إلى مجموعة اصغر من الطلبات تقارن بسرعة شديدة بالمعلومات التي تم تخزينها وتنظيمها في وقت سابق.
ويوضح هنس أن شركة أي بي ام حلت معضلة معالجة البيانات في أجهزة المين فريم منذ عدة عقود، كما ساهمت انتل ومايكروسوفت في إحداث ثورة طورت الحاسبات الشخصية. أما اليوم ففقد وضعت الانترنت التي هي في الأساس مشروع لوزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون عددا من الشركات مثل ياهو و أمازون في المقدمة.
كيف تمكن سرجي برين و لاري بيج من تحويل مشروع التخرج للدكتوراه إلى مشروع يدر بلايين الدولارات مؤكدين ضرورة تبني الأفكار الصعبة والبحث عن حلول متغيرة وبديلة بناء على مبدأ المحاولة على الرغم من استحالة التطبيق.
اشترك كل من سيرجي برين ولاري بيج في نفس الاهتمامات والطموحات بالإضافة إلى المهارات التي يكمل كل منهما بها الآخر. فسيرجي من جهة صاحب صوت عال ومنطلق يرغب دائما في أن يكون داخل دائرة الضوء ومحور اهتمام الآخرين، أما لاري فعلى النقيض هادئ ومتأمل لا يحب الكلام.كما يشترك سيرجي برين ولاري بيج و في كونهما الجيل الثاني من مستعملي الكمبيوتر، فقد كبرا وترعرعا وهما يستخدمانه سواء في المرحلة الابتدائية أو الإعدادية كما استعمل والداهما الكمبيوتر في البيت والمنزل لحل المشاكل الرياضية الصعبة وهي بيئة لابد وان تولد عباقرة في علوم الكمبيوتر.
حضر الاثنان مدرسة مونتسوري وهي مدرسة تعمل على تخليق وتطوير ملكات الإبداع في الأطفال في سن صغيرة و مهاراتهم العقلية و الجسمية في المراهقة.
والد لاري كارل فيكتور بيج كان من أوائل الذين حصلوا على شهادة البكالوريوس في علوم الكمبيوتر من جامعة ميتشغان عام 1960، والدته غلوريا بيج مستشارة قواعد البيانات وعلوم الكمبيوتر.
تلقى لاري تعليمه الجامعي في جامعة ميتشغان بآن هربر في هندسة الكمبيوتر ودروس إدارة الإعمال للحصول على شهادة البكالوريوس عام 1995، وعمل كرئيس لجمعة طلاب هندسة الكمبيوتر في ولاية ميتشغان، واستفاد لاري من عدد من الدروس التي وفرتها الجامعة منها برنامج تكوين القيادات الذي هدف إلى إمداد الطلاب بالمهارات اللازمة لكي صبحوا قادة للمجتمع، كما استفاد خلال دراسته بجامعة ميتشغان بزملائه وأساتذته الذين لم يبخل احد منهم عليه قط بالنصيحة و الخبرة.
والدا سيرجي كانا متخصصين في العلوم والتكنولوجيا حيث عملت والدته كباحثة بمركز أبحاث جودرد لأبحاث الفضاء والطيران بوكالة الفضاء الأمريكية ناسا ،وعملت في برنامج لمحاكاة الظروف الطبيعية التي تؤثر على السفر في الفضاء كالضغط الجوي والحرارة.
أما الأب فهو مايكل بيرن أستاذ الرياضيات بجامعة ميريلاند والذي قام بنشر عدد من الأبحاث العلمية حول حل المسائل الرياضية المعقدة ، والذي له إسهاماته في مجال الهندسة التجريدية وأنظمة الحركة
وكما اخترع برنز لى الويب عام1989، توصل الاثنان إلي طريقة وأسلوب يمكن به ترتب تلك الصفحات على أساس أهميتها أطلقوا عليه اسم نظام ترتيب الصفحات على الويب.
وكانت البداية إنشاء ماكينة بحث بدائية اسمها “باكراب” شكلت نواه حل مشكلة البحث على الانترنت، تم تطويرها في وقت لاحق مع أستاذهما بالجامعة رجيف موتواني 30 عاما الذي تبنى سرجي منذ وصوله لستانفورد عام 1993.واستطاع الثلاثة تطوير نموذج لماكينة البحث تعتمد على العلاقة بين المواقع لا على عدد مرات ورود كلمة البحث ومشتقاتها فيها وحسب. وتمثلت مشكلة البحث على الانترنت في عدم اهتمام مواقع البحث كياهو وألتا فيستا بإتباع أسلوب يجلب أفضل نتيجة للبحث والانشغال ببيع اكبر عدد من الإعلانات لتحقيق اكبر ربح مما دهور من ثقة متصفحي الانترنت فيها
وأطلقا علي النموذج اسم جوجل وأتاحا استخدامه لطلبة ستانفورد
وبسبب عدم توفر التمويل اللازم استخدم الاثنان شبكة من الكمبيوترات القديمة وضعوها في حجرة لاري بيج في مساكن الطلبة بالجامعة. وحاولا بيع المشروع لألتا فيستا أو ياهو أو اكسايت كانوا منشغلين ببيع اكبر عدد من الإعلانات على الشبكة وجمع المال بسرعة.
ورفضت ياهو المشروع لأنه كان يجلب نتيجة البحث بسرعة وهو ما كانت تتجنبه المؤسسة على موقعها الذي يهدف لإبقاء متصفحي الشبكة أطول وقت ممكن على الموقع مما يمكن أن يفقدها أرباحا. غير أن ديفيد فيلو احد مؤسسي ياهو نصحهم بإنشاء شركة خاصة تتلاءم مع طبيعة ماكينة البحث الخاصة بهم.
بعد عدة أشهر وفي أغسطس من عام 1998 تقابل سيرجي ولاري مع اندي بكتشليم احد عباقرة الكمبيوتر واحد المستثمرين الذين دعموا مؤسسة سيسكو لأجهزة الاتصالات والشبكات ومستثمري صن مايكروسيستمز.
وبعد مداولات اقتنع بكتشليم بأهمية المشروع ومنحهم شيكا بمائة ألف دولار باسم مؤسسة جوجل على الرغم من عدم الإعلان عن المؤسسة بعد. احتفل الاثنان بهذا النجاح بوجبة هامبرجر من برجر كينج واستطاعا بعد جهد جمع ما يقرب من مليون دولار من الأسرة والأصدقاء
هل تعلم ما هو أصل كلمة جوجل ؟ ابتكر كلمة جوجل في منتصف القرن العشرين ملتون سيروتا ، ابن أخت عالم الرياضيات الأمريكي إدوارد كاسنر للدلالة على رقم 1 وأمامه مائة صفر، وقد رأى سيرجي برين ولاري بيج ان يطلقا هذا الاسم على موقعهما، الذي يجري الآن أكثر من مائتي مليون عملية بحث يومياً في فهرسه الذي يحتوي على أكثر من ثمانية مليارات صفحه.
تم تأسيس شركة جوجل في سبتمبر عام 1998 بثلاثة موظفين هم مؤسساها وأول موظف عمل معهما سيلفر ستين الذي يشغل الآن موقعا في مجلس الإدارة كمدير للتقنية في جراج في منطقة منلو بارك التي تقع على بعد ميل واحد من مساكن طلاب جامعة ستانفورد بولاية كاليفورنيا. ومنذ ذلك الوقت زادت الطلبات التي تتلقاها جوجل لتصل مبدئيا إلى 100 ألف طلب بحث يوميا
وساعدهم على ذلك تدهور نوعية الخدمات التي تقدمها شركات البحث الأخرى مثل ياهو.
اضطرا مالكو جوجل تحت الطلبات المتزايدة إلى البحث عن مكان اكبر وتأجير مكتب في بالو التو. غير أن الأموال التي كانت بحوزتهما أوشكت على النفاذ عام 1999 في الوقت الذي وصلت فيه طلبات البحث إلى نصف مليون طلب يوميا مما تطلب زيادة عدد ماكينات البحث المستخدمة.
في هذا الوقت من ربيع عام 1999 أدرك كل من جون دوير من مؤسسة كلينر بركينز التي كانت مسئولة عن تمويل سان مايكروسيستموز وأمازون ومايكل مورتيز من مؤسسة سكوايا التي مولت ياهو أهمية مشروع مؤسسة جوجل
وبعد مداولات ومقابلات مع سيرجي ولاري اتفقت المؤسستان على تمويل جوجل بمبلغ 25 مليون دولار مناصفة مشترطة تعيين مدير تنفيذي على دراية بتحويل جوجل إلى مشروع يحقق أرباحا
في السابع من يونيو من العام ذاته تم الإعلان عن الاتفاق الذي أكد فيه سيرجي ولاري أن جوجل ستشكل القواعد الأسس القياسية الذهبية للبحث على شبكة الانترنت حسب تعبيره
وتواصلت نجاحات المؤسسة وزاد معدل نموها ليصل الى 50 بالمائة شهريا
وفي الوقت الذي خسرت فيه مايكروسوفت قضية احتكارها لسوق البرمجيات عام 2000، صنفت جوجل على أنها رائدة البحث على الانترنت.
ووصفتها مجلة نيويوركر بماكينة البحث عن المعلومات في الزحام و قالت مجلة تايم ديجيتل أن جوجل بالنسبة لمنافسيها كشعاع الليزر بالنسبة للسكين.
ووصل عدد طلبات البحث التي يتلقاها موقع الشركة إلى 100 مليون طلب يوميا عام 2001 ودخل الفعل Google في القاموس الأمريكي.
تطورشركة جوجل ونموها وبدأت الشركة بضم إداريين جدد فالتحق بها اوميد كردستاني بعد أن ترك مؤسسة نسكيب ليعمل نائب رئيس الشركة في مجال المبيعات ثم اوروس هورتزل ليشغل نائب رئيس المجال الهندسي فيها. ولم يعد هناك متسع في مكاتب الشركة لموظفين جدد فانتقلت الشركة إلى ما يعرف جوجل بلكس وهو مقرها الرئيسي في ماونت فيو.واستمر تطور الشركة حتى اليوم وأضافتها لخدمات جديدة لموقعها مثل تخزين 250 مليون صورة وترتيبها وإعدادها للبحث.
وتم تعيين اريك شميدت الحاصل على الدكتوراه في علوم الكمبيوتر من جامعة بيركلي كاليفورنيا والبكالوريوس في الهندسة الكهربية و الذي كان قد عمل مديرا تنفيذيا في السابق مؤسسة نوفل لأنظمة الشبكات مديرا تنفيذيا لجوجل، واستعانت أمريكا اونلاين بماكينة البحث الخاصة بجوجل عام 2002 في الوقت الذي كانت تهدد مايكروسوفت بمسح أمريكا اونلاين من على خريطة الانترنت بتوفير خدمة ام اس ان مجانا.
في ابريل عام 2004 قررت مؤسسة جوجل توفير خدمة البريد الالكتروني على موقعها بعد اعترافها بان استخدام البريد الالكتروني هو النشاط الأول على الشبكة الدولية، غير أن خطط الشركة بإلحاق إعلانات بالبريد الالكتروني تعتمد على محتوياته مما يعني أنها ستقوم بمسحها أثار جدلا واسعا و انتقادات جمة من قبل جماعات المدافعة عن الحرية الشخصية والخصوصية الفردية. وبدا بعض السياسيين والناشطين في تلك الجماعات في توزيع منشورات ضد جوجل مما هدد صورته وسمعته، كما أرسلت 30 جماعة منها التماسا لجوجل لمنع خدمة البريد الالكتروني.
وربما زاد من رعب تلك الجماعات احتفاظ جوجل على قاعدة بيانات تحتوي على أي موقع أجراء أي شخص لبحث ما على موقعها بالإضافة إلى الكلمات والجمل التي احتواها البحث مما يعني إمكانية تحديد شخصية الشخص الذي اجري البحث إذا كان مشترك في خدمة البريد الالكتروني ببساطة وسهولة.
وأكد خبراء الكمبيوتر في جوجل على أن عملية مسح الرسائل الالكترونية لإلحاق إعلانات تعتمد على محتوياتها هي عملية آلية لا يطلع فيها أي شخص على محتوياتها، وكان إقبال الكثير من المستخدمين على الخدمة وارتفاع حجم مبيعات البضائع التي تتم عن طريقها اكبر دليل على نجاحها
أطلقت جوجل أوائل العام الحالي خدمة الخرائط واكتشاف الأماكن والعناوين على موقعها وهي الخدمة التي وفرت دخلا بلغ نحو 4.2 مليار دولار خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي، مما دفع المؤسسة لتوسيع نشاطاتها فيما وراء ماكينة بحث مواقع شبكة الانترنت الخاصة بها.
ويظهر البرنامج الجديد الكرة الأرضية والعالم بطريقة جديدة لم تشهدها احد من قبل، حيث يمكن المستخدم من رؤية الكرة الأرضية من الفضاء الخارجي، وبعد طباعة اسم أو عنوان أي موقع على سطح المعمورة يظهره البرنامج بصورة مجسمة ثلاثية الأبعاد
ولا تقف قدرات البرنامج عند هذا الحد فمع تقريب الصورة أكثر وأكثر على الموقع المرغوب تزداد درجة وضوحها والتفاصيل التي تعرضها.
ويستخدم جوجل ايرث تكنولوجيا متقدمة طورها من صور التقطتها الأقمار الصناعية والطائرات على مدى الأعوام الثلاثة المنصرمة من أجل تقديم صورة للكرة الأرضية وما بها من دول ومدن وبلدان وشوارع وسيارات وغيرها
وفيما يعد امتدادا لنشاطها فيما وراء أجهزة الكمبيوتر الشخصية، أطلقت مؤسسة جوجل برنامج كمبيوتر جديدا في أكتوبر الماضي صمم خصيصا لكي يسهل من استخدام أجهزة الهواتف المحمولة لماكينة البحث وخدمة الخرائط المتوفرة على موقعها
وتطمح جوجل حاليا إلى نشر 30 مليون كتاب على الإنترنت في مشروع لإنشاء مكتبة الكترونية افتراضية، تسعى من ورائها إلى جذب المزيد من المتصفحينوالمعلنين لتصفح وقراءة الكتب على الإنترنت، وتوخت دور النشر الحذر من المشروع منذ بدايته، ثم عادت و اقترحت على جوجل تخزين النسخ الرقمية للكتب على وسائطها بدلا عن وسائط جوجل، لكن جوجل رأت أن نسخها الرقمي قانوني ورفضت تلك المقترحات مما دفع خمسة من دور النشر الكبرى لرفع دعوة قضائية في المحكمة الفيدرالية في نيويورك ضد شركة جوجل. حيث ترى تلك الدور أن جوجل بإنشائها للمكتبة الالكترونية ترتكب خرقا واضحا لحقوق الطبع. لكن شركة جوجل لا تتفق مع ذلك الرأي وترى أن مشروعها ذو هدف مثالي وهو توفير المعلومة لكل فرد في العالم.
وقامت جوجل ببناء مبنى جديد تبلغ مساحته مليون قدم مربع بالقرب من مبنى أبحاث ناسا NASA، وكالة الطيران والفضاء الأمريكية، في منطقة وادي السليكون. وستقوم جوجل بالكثير من العمل لناسا لتطوير عملياتها في الفضاء. وتضاعف عدد موظفي جوجل في آخر سنتين ليصل إلى 4200 موظف، بمعدل 4 موظفين في اليوم، أي حوالي 2100 موظف في آخر سنتين.
وإذا كان ثمة شيء يعكر صفو ميكروسوف فهما بالطبع برين وبيج اللذان يسعيان بجد اجتهاد لكسر شوكة مايكروسوفت واحتكارها للأسواق لأعوام عدة. وتبدأ قصة الخلاف بين جوجل ومايكروسوفت بالتحديد عندما اختارت جوجل الرئيس التنفيذي السابق لمايكروسوفت “كاي فو لي” لقيادة فرع عملياتها في الصين ورئاسة مركز للبحوث والتنمية في بكين مما دفع مايكروسوفت إلى مقاضاة جوجل.
وتزعم مايكروسوفت أن تعيين “لي” في جوجل يمثل انتهاكا لاتفاق عدم منافسة وقعه عام 2000 كما أنه سيوفر لجوجل معرفة كثير من الأسرار التجارية لمايكروسوفت منها تفاصيل الاجتماع الاستراتيجي الذي عقد على مستوى عال والذي ناقش فيه مديرو مايكروسوفت كيفية هزيمة جوجل. من جانبها دفعت جوجل في دعوتها القضائية المضادة التي رفعتها بأن قضية مايكروسوفت ما هي إلا (تمثيلية) ترمي من وراءها مايكروسوفت لإرهاب كل من يجرؤ على منافستها
ولي مجرد واحد من مئات العاملين في مايكروسوفت الذين تركوا الخدمة فيها على مدى العامين الماضيين للانضمام إلى جوجل. والقضية بكل ما تحتوية هي مؤشر قوي لى التهديد المتزايد الذي تمثله جوجل لسيطرة مايكروسوفت على عالم الكمبيوتر الشخصي
فهيمنة جوجل على عمليات البحث على الإنترنت أدت لتراجع أدوات البحث التابعة لمايكروسوفت من القائمة المفضلة لمعظم مقدمي الخدمة
وتستهدف جوجل في المستقبل مجال علم الأحياء والجزئيات و الجينات الوراثية. حيث تشكل الملايين من الجينات مع الكميات الهائلة من المعلومات البيولوجية بيئة خصبة لماكينة جوجل للبحث
التي تحتوي على الملايين من المعلومات المخزنة في قواعد بيانات ذات قوة بحث عملاقة.
وستهدف تلك الأبحاث لإحداث طفرة في مجال العلوم والطب والصحة وربما يأتي الوقت الذي يستخدم فيه متصفحو الانترنت جوجل للبحث عن الجينات الخاصة بهم.
المصادر :
كتاب قصة جوجل – الكاتب: ديفيد فيس ومارك مالسيد
منقول من مدونة محمد الكافورى بتصرف